الشهيد الأول
364
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ونحوه في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في خائف اللص والسبع : ( يصلي صلاة المواقفة ايماء على دابته ) ( 1 ) . الثانية : يجوز للمتوحل والغريق قصر كيفية الصلاة بحسب الامكان ، ولا يقصران العدد إلا في سفر أو خوف . نعم ، لو خاف من اتمام الصلاة استيلاء الغرق ، ورجا عند قصر العدد سلامته ، وضاق الوقت ، فالظاهر أنه يقصر العدد أيضا . ولو كان في واد يغشيه السيل ، وخاف الغرق إن ثبت مكانه ، جاز أن يصلي صلاة الايماء ماشيا . ولو كان هناك موضع مرتفع يمكنه الاعتصام به ، وجب ولم يصل مومئا . ولو عجز عنه ، أو عجزت دابته ، أو خاف دوران الماء حوله وصعوبة التخلص منه ، صلى ماشيا ولو عدوا . الثالثة : لو كان المحرم يخاف فوت الوقوف باتمام الصلاة عددا وأفعالا ، ويرجو حصوله بقصرهما أو أحدهما ، فالأقرب جوازهما ، لأن أمر الحج خطر وقضاؤه عسر . ولو كان المديون معسرا وهرب من الدين ، وخاف الحبس ان أدركه واضطر إلى الايماء ، جاز أيضا . اما من عليه قصاص يرجو بالهرب العفو ، لسكون غليل الأولياء فهرب ، ففي جواز صلاة الشدة وجه ضعيف ، تحصيلا للمصلحة . ووجه المنع انه عاص بهربه .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 295 ح 1348 ، التهذيب 3 : 173 ح 383 .